أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٥٠ - العام و الخاص
٣- عدم إمكان التصريح بالعموم لكونه في طول الإطلاق دائماً و هو خلاف الوجدان.
و فيه: لو اريد ذلك في كل مع مدخوله فهو عين المدعى، و لو اريد في كل مورد فالجواب إمكان التصريح بالعموم بالدلالة اللفظية على عدم أخذ القيد مع المدخول جداً. نعم قد يرجع هذا الايراد إلى إلى دعوى الفرق الوجداني.
و الصحيح في بيان ما يلزم على مسلك الميرزا من المحاذير أن يقال:
تارة يراد وضع (كل) للدلالة على استيعاب ما يراد جدّاً من مدخوله، و اخرى يراد الاستيعاب ما يراد استعمالًا، و ثالثة استيعاب ما هو المدلول التصوري للمتكلم من اللفظ بحيث لا بد من تحديد ما تصوره المتكلم في المرتبة السابقة، و الكل فيه محذور؛ أمّا الأوّل فلأنه:
١- يلزم منه عدم ثبوت العموم في موارد عدم الجد كالهزل و نحوه.
٢- و أن لا يكون ارتباط بين المدلول التصوري للأداة و سائر المداليل التصورية لمفردات الجملة في مرحلة المدلول التصوري، فالجملة كأنّها لا مدلول التصوري مترابط لها، لأنّ مدلول (كل) مضاف إلى ما هو المراد الجدي منها ابتداءً و هذا خلاف الوجدان، بل برهنا في بعض البحوث السابقة على استحالته لعدم معقولية اضافة مدلول تصوري إلى مدلول و مراد تصديقي، اللهم إلّا أن يراد اضافته إلى مفهوم المراد الجدي الذي يكون واضح الضعف.
٣- و التهافت في اللحاظ لأنّ المدلول الجدي بحسب لحاظ المتكلم و ارادته متعلق بما هو المدلول التصوري فيكون المدلول التصوري متقدماً عليه، فإذا كان