أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤٥ - العام و الخاص
الإشارة إلى الخارج ثبوتاً و ذهناً الإشارة إلى تمام الوجود الواحد- و لو كان واحداً اعتباراً كالمجموع- و هذا هو العموم الاجزائي و الإشارة إلى كل فرد من أفراد الطبيعة عرضاً و الإشارة إلى كل فرد منها بدلًا و مردداً؛ فلا محالة لا بد من دوال ثلاثة لذلك و إن كانت تشترك الدوال في جنس الإشارة إلى تمام الوجود الخارجي، إلّا أنّ هذا جامع مشترك بين الاشارات نظير جامع الإشارة في أسماء الإشارة و لا يتحقق إلّا ضمن أحد أنحاء ثلاثة، و من هنا كان لا بد من أوضاع متعدّدة، و يشهد على ما ذكرنا وضوح الفرق بين الإشارات الثلاثة في كل اللغات، فهناك (همه) [١] و (هر) و هما للعموم الاستغراقي و (هركدام) و لعله للبدلي في اللغة الفارسية التي تقابل (كل الاجزائي) و (كل الأفرادي) و (أي) في العربية، فما ذهب إليه الاستاذ و السيد الإمام هو الصحيح.
و بهذا أيضاً يعرف لما ذا كانت المجموعية خلاف الأصل، لأنّ ملاحظة الطبيعة بلحاظ أفرادها بما هي أمر واحد اعتباراً عناية زائدة بحاجة إلى قرينة، و إلّا كان مقتضى الأصل انّ الإشارة بالعام إلى افرادها و سوف يأتي مزيد اشارة إلى ذلك.
ثمّ انّ النقطة الرابعة واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.
النقطة الخامسة: أفاد الاستاذ بأنّ العموم تارة يكون اجزائياً و اخرى افرادياً و كل تستعمل فيهما معاً، فإنّه إذا دخلت على المعرفة أفادت الاستيعاب الأجزائي و إذا دخلت على النكرة أفادت الاستيعاب الأفرادي، إلّا أنّ هذا لا يرجع إلى اختلاف مدلول الأداة في الموردين، بل الاستيعاب واحد، و الاختلاف في المدخول ثمّ أفاد في تقريب ذلك محاولتان:
[١] () و هو للاستيعاب الاجزائي و هو العموم المجموعي بحسب الحقيقة حينما يكون المدخول جمعاً