أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٣ - اقتضاء النهي للفساد
المركب و هي حيثية اخرى غير الجزء المأتي به المحرم.
و أمّا الشرط إذا تعلّق به النهي فقد ذكر السيد الشهيد انّه إذا كان عبادياً كالوضوء يبطل، و إلّا فلا يبطل.
و الصحيح: انّه لا بد من التفصيل بين عبادية الشرط بمعنى اشتراط قصد القربة فيه فهذا لا يمنع من التمسك باطلاق الشرطية في موارد الجهل بالنهي و حصول قصد القربة و التوصّل بالشرط إلى الواجب النفسي لعدم لزوم الاجتماع؛ إذ الأمر بالتقيد لا القيد، و هذا هو المقصود ممّا ذكرناه في هامش الكتاب و بين ما إذا كان بمعنى أنّ ما يكون عبادة في نفسه شرط في الصلاة فاطلاق الشرطية لا يثبت العبادية عندئذٍ لعدم الأمر بالشرط بعد فرض تعلّق الحرمة به بناءً على الامتناع.
و المحققون أضافوا النهي عن الوصف و بحثوا فيه كالنهي عن الجهر في القراءة و حاله حال النهي عن الشرط بل أحسن منه لعدم الأمر به، لأنّ الوصف غير الموصوف فيعقل النهي عنه مع الأمر بذات الموصوف حتى على القول بالامتناع و لا يدخل في باب الاجتماع. نعم، قد يدخل في باب التزاحم إذا كان الوصف ملازماً مع الموصوف. كما انّه إذا فرض الوصف متحداً خارجاً مع الموصوف بحيث يرى عرفاً فعلًا و عملًا واحداً و اشترط التقرب العملي في ذلك الفعل فإذا تعلّق به النهي و التحريم قد يبطل العمل من ناحية القربة، و قد حذف السيد (قدس سره) في الدورة الثانية هذا القسم و هو الأولى.
ص ١٢٣ قوله: (فنقول: لو افترضنا انّ المكلّف كان يعلم...).
ظاهر العبارة أنّ من يعلم بعدم الأمر لا يمكنه الاتيان بالعمل مع قصد التشريع،