أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤١١ - اجتماع الأمر و النهي
فرض عدم الحاجة إلى الأمر فهذا كأنّه تطوير و توسعة لتلك المناقشة و ليست نكتة جديدة.
كما أنّ ما ذكره الميرزا على الكفاية غير وارد لوجهين:
الأوّل: ما أفاده الاستاذ من أنّ مقصود الكفاية التزاحم الملاكي لا الامتثالي.
الثاني: انّه لو كان النظر إلى التزاحم الامتثالي فعدم إمكان الترتب لعدم الثالث لا يضرّ بصحة العبادة و لو باعتبار كشف الملاك بالاجماع و الضرورة القائمين على صحة العبادة.
نعم، الاشكال الأساسي على الكفاية إنّما هو عدم إمكان التقرب و لزوم بطلان العمل على الأقل لمن يعلم بالنهي فلا بد من توجيه آخر.
لا يقال: مع فرض وجود حالة ثالثة و هي الامساك بلا قصد القربة يكون التقرب بالفعل ممكناً كما في سائر موارد التزاحم و الاتيان بالمهم، و لو فرض عدم الخطاب و الأمر لعدم إمكان الترتب فلا يقاس بما إذا كان في الفعل مفسدة أرجح من مصلحته.
فإنّه يقال: حيث انّه لا يمكن التقرب بالفعل الواقع على كل حال فلا يمكن التقرب في المقام إذ لو اريد التقرب بالامساك في قبال تركه فالمفروض انّ مصلحة الترك أقوى و إن اريد التقرب به في قبال تركهما معاً فهو محال بحسب الفرض لأنّ الامساك على تقدير ترك الترك ضروري فلا معنى للتقرب و الاتيان به من أجل المولى.
و بهذا يظهر انّه لا يمكن قربية الفعل أو الترك في موارد رجحان الطرف الآخر