أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦٣ - العام و الخاص
و هذا الجواب صحيح مع تعديل، و هو أنّ كل تدل على استيعاب تمام التكثرات الملحوظة في مدخولها، سواء بلحاظ الأجزاء أو الأفراد، و في الجمع المحلى و المفرد المنكر يكون هيئة الجمع و التنوين دالّين على ملاحظة التكثّر الأفرادي، و من هنا يكون العموم فيهما افرادياً لا اجزائياً. و تكون الأداة- كل- دالّة على عموم و شمول تمام الأفراد لا محالة.
٣- وضع اللام على التعيين و مع عدم وجود عهد في البين لا تعيين معقول تصوراً إلّا التعيين الصدقي، أي الإشارة إلى الجمع من الأفراد الخارجية المتعينة، و ليست هي إلّا جميع الأفراد، لأنّ أيّة مرتبة اخرى من الجمع لا تعين صدقي لها.
و اجيب: بأنّ هذا لا ينفي كون الطبيعة المستوعبة باللام باعتبارها متعينة صدقاً هي المطلقة و المقيدة إلّا في طول اجراء الإطلاق و مقدمات الحكمة لنفي القيد بها و إلّا فالطبيعة المقيدة أيضاً متعينة صدقاً أيضاً.
و هذا الجواب غير تام، لأنّنا إذا قبلنا- كما قبلنا- أنّ اللام الموضوعة للتعيين تقتضي الإشارة إلى ما يكون متعيناً صدقاً- حيث لا عهد في البين- فلا محالة يكون مفاده الإشارة التعيينية لأفراد مدخوله، فإذا كان مدخوله الجمع من طبيعة العالم فلا محالة تكون الإشارة إلى تمام أفرادها- كما ذكرنا ذلك في اضافة كل إلى مدخولها- فتكون الصورة الذهنية الحاصلة من تركيب الدالّين بنحو تعدد الدالّ و المدلول الإشارة و التعيين الصدقي لتمام الأفراد أي المرتبة المستوعبة للأفراد من الجمع فتكون الدلالة اثباتية لا سلبية سكوتية، و الشاهد عليه استفادة العموم حتى لو سمع من الجدار بل على ضوء ما تقدم في بحث كل و دلالتها على العموم لا يعقل أن يكون استفادة العموم في طول الإطلاق و مقدمات الحكمة،