أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٦ - العام و الخاص
ص ٢٩٦ قوله: (٢- أن يفترض التعارض...).
و يرد على هذه الفرضية أيضاً أنّ أحد الحكمين لا بد و أن يكون مطلقاً، و إلّا يلزم الدور، و حيث انّه لا خصوصية و لا تعين لأحد الموضوعين بحسب الفرض حتى واقعاً و ثبوتاً فيعود المحذور، إذ كما يلزم أن يكون موضوع أصل الحكم الشرعي متعيناً ثبوتاً لا بد و أن يكون إطلاق الحكم متعيناً كذلك.
ص ٢٩٧ قوله: (٤- أن يقال بالتبعيض في الكشف...).
كأنّ المقصود أنّ للعام دلالة و كشفاً عن ثبوت مفاده في كل من الفردين إذا لم يكن ثابتاً على الآخر بحيث يكون كذب الدلالة الاخرى شرطاً لصدق الدلالة الاولى لا لمدلولها حتى يلزم الدور. فإنّ الكشف ليس إلّا عبارة عن درجة التصديق و الظن الحاصلة من اللفظ و الخطاب، و من الواضح أنّه مع العلم الإجمالي بكذب أحد المدلولين يتحصل ظن تقديري في كل من الطرفين، فيظن بثبوت وجوب الاكرام في الفقير العبد مثلًا إذا لم يكن الفقير السيد واجب الاكرام و يظن بثبوته في الفقير السيد إذا لم يكن الفقيه العبد يجب اكرامه.
و هذا هو معنى أخذ كذب الآخر في موضوع الكاشف لا المنكشف و هذا الكشف المقيد أو المطلق هو موضوع الحجّية و حيث يعلم بتحقق أحد الشرطين فيعلم بفعلية احدى الحجتين على الأقل و قد يكونان معاً فعليين غاية الأمر لا يصلان معاً إلى المكلف فلا محذور فيه، و هذا وجه و تصوير يتم حتى في المخصّص المنفصل إذ تكون هذه الكاشفية المعتبرة تامة في مورده أيضاً و إن كانت الكاشفية المطلقة أيضاً متحققة.