أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٨ - العام و الخاص
القضية الخارجية كان الظهور التصديقي أيضاً محفوظاً كالظهور التصوري و إن فرض انّ مفاده الجعل الكلي على نهج القضية الحقيقية فكما لا ظهور تصديقي لا ظهور تصوري، فالصحيح ما ذكره الميرزا (قدس سره) بالتقريب المتقدم منافي توضيحه.
و نستثني من ذلك موردين و حالتين:
اولاهما- إذا كان العام قضية خارجية لا حقيقية كما في لعن اللَّه بني امية قاطبة و ورد في دليل آخر انّه لا يجوز لعن المؤمن فشك في شخص من بني امية هل هو مؤمن أم لا أمكن التمسك بعموم اللعن فيه إذا توفر شرطان:
١- أن لا يستظهر من دليل التخصص انّ القيد المذكور لوحظ بنحو القضية الحقيقية كما هو الغالب في موارد التخصيص- لا موارد التعارض بنحو العموم من وجه أو المخصص العقلي- حيث يكون المخصّص اللفظي قرينة على انّ الجعل مقيد به و انّه من ناحية هذا القيد ليس قضية خارجية و انّ المولى لم يتصد بنفسه لاحرازه في كل فرد من الأفراد الخارجيين.
٢- أن لا يعلم بتحقق موضوع المخصص في الخارج كما إذا علم بأنّ بعض بني امية مؤمنين فإنّه في مثل ذلك سوف يعلم بتقيد الجعل ثبوتاً لا محالة بغير المؤمن منهم، فلا يمكن التمسك بالعموم في الفرد المشكوك أيضاً.
و الصحيح: أنّ الشرط الثاني غير لازم، إذ لعل القيد خروج ذلك الفرد المعلوم ايمانه بعنوانه الخاص كزيد لا عنوان غير المؤمن لكي تكون القضية المجعولة حقيقية من ناحية هذا القيد، ففي المشكوك نتمسك بعموم القضية الخارجية.
و كون الدخيل في الملاك لباً و جدّاً هو عدم الايمان لا يقدح ببقاء الجعل مطلقاً