أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٧٥ - مقدّمة الواجب
يكون هو الواجب النفسي لا الغيري.
و قد يناقش هذا التصوير بأنّ هذا يجعل مجموع المقدمات وجوباً غيرياً واحداً لا انّ كل مقدمة لها وجوب غيري مستقل، و ظاهر الأصحاب حتى القائلين بوجوب المقدمة الموصلة الثاني لا الأوّل.
و فيه مضافاً إلى عدم مأخذ للاستظهار المذكور في مثل هذه المسألة العقلية:
انّ القول بالمقدمة الموصلة تستلزم ذلك، لأنّ كل جزء من المقدمة أيضاً مقدمة فهل يقال بوجوبات غيرية لا نهائية، بل لا بد أن يقال بوجوب واحد غيري؛ لأنّ المقدمة الموصلة واحدة لا تتحقق إلّا بتحقق جميعها. نعم، على القول بوجوب مطلق المقدمة يمكن أن يمتثل الواجب الغيري بأشكال مختلفة فيعمل بعض المقدمات دون بعض، و كأنّه وقع خلط بين المطلبين.
و أشكل عليه أيضاً بأنّ المقدمات قبل الارادة ليست جزءاً من العلّة التامة فلا يترتب عليها ذو المقدمة و إنّما الذي يترتب عليها ذو المقدمة إنّما هو الارادة فقط، و القول باختصاص الوجوب الغيري بها معناه خروج المقدمات عن محط الوجوب الغيري، و هذا خلف المقصود، بل المطلوب اثبات وجوب تلك المقدمات، و لهذا أصرّ صاحب الكفاية على انّ الأثر المترتب على المقدمة و الملاك للايجاب الغيري هو التمكن من ذي المقدمة أي الأعداد و القرب منه لكي يريده فيفعله، و هذا الأثر يقتضي ايجاب مطلق المقدمة لأنّه أثر لمطلقها كما هو واضح...
و فيه: أوّلًا- ما تقدم من انّ المراد ليس عنوان العلّة التامة بمعناه المعقولي بل ما يكون تحققه مساوقاً مع تحقق الواجب النفسي، و لا اشكال في كون