أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٤ - مبحث الضد
على عدم الآخر في نفسه، و هذا يقبله الخصم حتى إذا ادعى انّ الضد الموجود عند وجوده لا يكون مانعاً عن المعدوم. فيقال: بأنّ الشيء المتوقف على عدم شيء آخر كيف يعقل أن يكون مانعاً عن وجوده، فإنّه تهافت في الرتبة.
و بعبارة اخرى: لنفرض انّ الضد الموجود ليس مانعاً عن المعدوم فلا يكون عدم المعدوم متوقفاً على وجوده ليلزم الدور و إنّما التوقف من طرف واحد و هو الضد الموجود على عدم المعدوم و لكنه يقال مع ذلك انّ هذا التوقف من الطرف الواحد محال أيضاً إذا كان بنحو المانعية- و بنحو آخر أيضاً أي تأثير العدم في الوجود محال أيضاً كما تقدم- لأنّ ذاك الضد المعدوم المانع كيف يعقل مانعيته عن الموجود مع انّ وجوده في طول عدمه فإنّه تهافت في الرتبة؛ لأنّ المانع متقدم على عدم الممنوع.
بل هنا يتم بيان آخر حاصله: انّه هل يكون الممنوع مانعاً عن الموجود في فرض عدمه أو في فرض وجوده؟ لا إشكال في استحالة الأوّل؛ لأنّ المانع إنّما يمنع في فرض الوجود، و الثاني أيضاً خلف لأنّ المفروض انّه عند وجوده لا يكون مانعاً عن المعدوم فيستحيل مانعية الضد المعدوم و الضد الموجود أيضاً ليس مانعاً فلا مانعية في البين.
و من هنا يعرف انّ البيان الأوّل مبني على فرض المانعية و هو مبني على فرض الضد الموجود مانعاً، فلا موضوع للمناقشة فيه.
ثمّ انّ المناسب جعل المناقشة مناقشات:
إحداهما- ما عن الميرزا و جوابه:
الثانية- ما عن صاحب الكفاية من عدم تعلق الارادة الازلية و جوابها: