أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٢ - مبحث الضد
ص ٢٩٨ قوله: (المقام الثاني- في البراهين التي اقيمت...).
يوجد هنا بيان ساذج ذكره في الكفاية و هو قياس التمانع في الضدين بالتمانع بين النقيضين، فكما لا يكون ذلك سبباً لتوقف أحد النقيضين على عدم نقيضه كذلك الضدان.
و الجواب بالفرق، فإنّ الضدين وجوديان فيمكن أن يكون أحدهما متوقفاً على عدم الآخر، كما في الممنوع و المانع بخلاف النقيضين فإنّ رفع أحدهما عين الآخر.
ص ٢٩٩ الهامش.
جوابه: امّا استحالة ارتفاع الأضداد فهو غير تام وجداناً و برهاناً و ما يذكر من مثال الحركة و السكون من النقيضين لا الضدين، بل لو فرض ذلك لزم وجوب وجود أحد الأضداد دائماً، و هو مستلزم لتعدد واجب الوجود، فإذا كان اجتماع المقتضيين المتساويين ممكناً- مع انّه واقع وجداناً في مثل إرادة شخصين متساويين لفعلين ضدين- كفى ذلك للبرهان المذكور؛ إذ معناه انّه في فرض تحقّق ذلك يكون ذات المقتضي المساوي مانعاً لاستحالة تأثيرهما معاً، أو تأثير أحدهما دون الآخر.
ثمّ إنّ هذه البراهين ترجع إلى إحدى نكات ثلاث أساسية:
١- لزوم الدور أو تقدّم الشيء على نفسه. و إلى هذا يرجع البرهان الثالث و السابع.
٢- انّ المانع عن الضد إنّما هو مقتضي الضد المساوي أو الأقوى، فيستحيل أن يكون نفس الضد مانعاً أيضاً. و إليه يرجع البرهان الأوّل و الرابع.