الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٠٠ - ذكر المسير إلى خيبر فى المحرم سنة سبع
قال ابن إسحاق: فحدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمى عن أبى الهيثم ابن نصر بن دهر الأسلمى أنّ أباه حدّثه: أنه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- يقول فى مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، و هو عمّ سلمة بن عمرو ابن الأكوع، و كان اسم الأكوع سنان: انزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من من هناتك، قال: فنزل يرتجز برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال:
و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا* * * و لا تصدّقنا و لا صلّينا
إنّا إذا قوم بغوا علينا* * * و إن أرادوا فتنة أبينا
فأنزلن سكينة علينا* * * و ثبّت الأقدام إن لاقينا
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يرحمك اللّه؛ فقال عمر بن الخطّاب:
وجبت و اللّه يا رسول اللّه، لو أمتعتنا به! فقتل يوم خيبر شهيدا، و كان قتله، فيما بلغنى، أنّ سيفه رجع عليه و هو يقاتل، فكلمه كلما شديدا، فمات منه؛ فكان المسلمون قد شكّوا فيه، و قالوا: إنما قتله سلاحه، حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن ذلك، و أخبره بقول الناس، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنه لشهيد، و صلّى عليه، فصلى عليه المسلمون.
قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن عطاء بن أبى مروان الأسلمى، عن أبيه، عن أبى معتّب بن عمرو: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لما أشرف على خيبر قال لأصحابه، و أنا فيهم: قفوا، ثم قال: اللهمّ ربّ
..........