الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٦ - البشارة بغزو قريش
..........
معمول به، و ذكر أن معاوية صالح ملك الرّوم على الكفّ عن ثغور الشام بمال دفعه إليه، قيل: كان مائة ألف دينار، و أخذ من الروم رهنا، فغدرت الروم، و نقضت الصلح، فلم ير معاوية قتل الرّهائن، و أطلقهم، و قال: وفاء بغدر خير من غدر بغدر، قال: و هو مذهب الأوزاعىّ و أهل الشام ألّا تقتل الرّهائن، و إن غدر العدوّ.
سلمان منا:
و ذكر قوله (عليه السلام): سلمان منّا أهل البيت بالنصب على الاختصاص، أو على إضمار أعنى، و أما الخفض على البدل، فلم يره سيبويه جائزا من ضمير المتكلم، و لا من ضمير المخاطب، لأنه فى غاية البيان، و أجازه الأخفش.
حول مبارزة ابن أدّ لعلى:
فصل: و ذكر خبر عمرو بن أدّ العامرىّ، و مبارزته لعلىّ إلى آخر القصة، و وقع فى مغازى ابن إسحاق من غير رواية ابن هشام عن البكّائى فيها زيادة حسنة، رأيت أن أوردها هنا تتميما للخبر.
قال ابن إسحاق: إن عمرو بن أدّ [١] خرج فنادى: هل من مبارز؟
فقام علىّ- رضى اللّه عنه- و هو مقنّع بالحديد، فقال: أنا له يا نبىّ اللّه، فقال:
إنه عمرو اجلس، و نادى عمرو أ لا رجل يؤنّبهم، و يقول: أين جنّتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها، أ فلا تبرزون لى رجلا، فقام علىّ،
[١] فى السيرة: ود. و كان سنه كما ذكر ابن سعد تسعين عاما.