الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٠ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
عفاهنّ صيفىّ الرّياح و واكف* * * من الدّلو رجّاف السّحاب هموع
فلم يبق إلا موقد النّار حوله* * * رواكد أمثال الحمام كنوع
فدع ذكر دار بدّدت بين أهلها* * * نوى لمتينات الحبال قطوع
و قل إن يكن يوم بأحد يعدّ* * * سفيه فإنّ الحقّ سوف يشيع
فقد صابرت فيه بنو الأوس كلهم* * * و كان لهم ذكر هناك رفيع
و حامى بنو النّجّار فيه و صابروا* * * و ما كان منهم فى اللّقاء جزوع
أمام رسول اللّه لا يخذلونه* * * لهم ناصر من ربّهم و شفيع
وفوا إذ كفرتم يا سخين بربّكم* * * و لا يستوى عبد و فى و مضيع
بأيديهم بيض إذا حمش الوغى* * * فلا بدّ أن يردى لهنّ صريع
كما غادرت فى النّقع عتبة ثاويا* * * و سعدا صريعا و الوشيج شروع
و قد غادرت تحت العناجة مسندا* * * أبيّا و قد بلّ القميص نجيع
يكفّ رسول اللّه حيث تنضّبت* * * على القوم ممّا قد يثرن نقوع
أولئك قوم سادة من فروعكم* * * و فى كلّ قوم سادة و فروع
بهنّ نعزّ اللّه حتى يعزّنا* * * و إن كان أمر يا سخين فظيع
فلا تذكروا قتلى و حمزة فيهم* * * قتيل ثوى للّه و هو مطيع
فإنّ جنان الخلد منزلة له* * * و أمر الذي يقضى الأمور سريع
و قتلاكم فى النّار أفضل رزقهم* * * حميم معا فى جوفها و صريع
..........