الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٠ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
هذا و بيضاء مثل النّهى محكمة* * * نيطت علىّ فما تبدو مساويها
سقنا كنانة من أطراف ذى يمن* * * عرض البلاد على ما كان يزجيها
قالت كنانة: أنى تذهبون بنا؟* * * قلنا: النّخيل، فأمّوها و من فيها
نحن الفوارس يوم الجرّ من أحد* * * هابت معدّ فقلنا نحن نأتيها
هابوا ضرابا و طعنا صادقا خذما* * * ممّا يرون و قد ضمّت قواصيها
ثمّت رحنا كأنا عارض برد* * * و قام هام بنى النّجّار يبكيها
كأنّ هامهم عند الوغى فلق* * * من قيض ربد نفته عن أداحيها
أو حنظل ذعذعته الرّيح فى غصن* * * بال تعاوره منها سوافيها
قد نبذل المال سحّا لا حساب له* * * و نطعن الخيل شزرا فى مآقيها
و ليلة يصطلى بالفرث جازرها* * * يختصّ بالنّقرى المثرين داعيها
و ليلة من جمادى ذات أندية* * * جربا جماديّة قد بتّ أسريها
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة* * * من القريس و لا تسرى أفاعيها
أوقدت فيها لذى الضّرّاء جاحمة* * * كالبرق ذاكية الأركان أحميها
أورثنى ذاكم عمرو و والده* * * من قبله كان بالمثنى يغاليها
كانوا يبارون أنواء النّجوم فما* * * دنّت عن السّورة العليا مساعيها
شعر حسان فى الرد على هبيرة قال ابن إسحاق: فأجابه حسّان بن ثابت، فقال:
سقتم كنانة جهلا من سفاهتكم* * * إلى الرّسول فجند اللّه مخزيها
..........