الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٦ - حديث المرأة الغفارية
فرّت يهود يوم ذلك فى الوغى* * * تحت العجاج غمائم الأبصار
قال ابن هشام: فرّت: كشفت، كما تفرّ الدّابة بالكشف عن أسنانها، يريد كشفت عن جفون العيون غمائم الأبصار، يريد الأنصار.
[حديث المرأة الغفارية]
حديث المرأة الغفارية قال ابن إسحاق: و شهد خيبر مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نساء من نساء المسلمين، فرضخ لهنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الفيء، و لم يضرب لهنّ بسهم.
قال ابن إسحاق: حدثني سليمان بن سحيم، عن أميّة بن أبى الصلت، عن امرأة من بنى غفار، قد سمّاها لى، قالت: أتيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى نسوة من بنى غفار، فقلنا: يا رسول اللّه، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، و هو يسير إلى خيبر، فنداوى الجرحى، و نعين المسلمين بما استطعنا، فقال: على بركة اللّه. قالت: فخرجنا معه، و كنت جارية حدثة، فأردفنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على حقيبة رحله. قالت:
فو اللّه لنزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الصّبح و أناخ، و نزلت عن حقيبة رحله، و إذا بها دم منى، و كانت أوّل حيضة حضتها، قالت: فتقبّضت إلى الناقة و استحييت، فلما رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما بى و رأى الدم، قال: مالك؟ لعلك نفست، قالت: قلت: نعم، قال: فأصلحى من نفسك، ثم خذى إناء من ماء، فاطرحى فيه ملحا، ثم اغسلى به ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودى لمركبك.
..........