الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥١٥ - شعر ابن لقيم فى فتح خيبر
بعيره، و استقبل الفجر يرمقه، فغلبته عينه، فنام، فلم يوقظهم إلّا مسّ الشمس، و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أول أصحابه هبّ، فقال: ما ذا صنعت بنا يا بلال؟ قال: يا رسول اللّه، أخذ بنفسى الذي أخذ بنفسك، قال: صدقت، ثم اقتاد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعيره غير كثير، ثم أناخ فتوضأ، و توضأ الناس، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالناس، فلما سلّم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلّوها إذا ذكرتموها»، فإن اللّه تبارك و تعالى يقول: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي.
[شعر ابن لقيم فى فتح خيبر]
شعر ابن لقيم فى فتح خيبر قال ابن إسحاق: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فيما بلغنى، قد أعطى ابن لقيم العبسىّ، حين افتتح خيبر، ما بها من دجاجة أو داجن، و كان فتح خيبر فى صفر، فقال ابن لقيم العبسى فى خيبر:
رميت نطاة من الرّسول بفيلق* * * شهباء ذات مناكب و فقار
و استيقنت بالذّلّ لما شيّعت* * * و رجال أسلم وسطها و غفار
صبحت بنى عمرو بن زرعة غدوة* * * و الشّقّ أظلم أهله بنهار
جرت بأبطحها الذيول فلم تدع* * * إلا الدّجاج تصيح فى الأسحار
و لكلّ حصن شاغل من خيلهم* * * من عبد أشهل أو بنى النّجّار
و مهاجرين قد اعلموا سماهم* * * فوق المغافر لم ينو الفرار
و لقد علمت ليغلبنّ محمّد* * * و ليثوينّ بها إلى أصفار
..........