الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٠٦ - مقتل ياسر أخى مرحب
قال ابن هشام: أنشدنى أبو زيد الأنصاري:
قد علمت خيبر أنّى كعب* * * و أنّنى متى تشبّ الحرب
ماض على الهول جريء صلب* * * معى حسام كالعقيق عضب
بكفّ ماض ليس فيه عتب* * * ندكّكم حتى يذلّ الصّعب
قال ابن هشام: و مرحب من حمير.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عبد اللّه بن سهل، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من لهذا؟ قال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول اللّه، أنا و اللّه الموتور الثائر، قتل أخى بالأمس؛ فقال:
فقم إليه، اللهمّ أعنه عليه. قال: فلما دنا أحدهما من صاحبه، دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلّما لاذ بها منه اقتطع صاحبه بسيفه ما دونه منها، حتى برز كلّ واحد منهما لصاحبه، و صارت بينهما كالرّجل القائم، ما فيها فنن، ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة، فضربه، فاتّقاه بالدّرقة، فوقع سيفه فيها، فعضّت به فأمسكته، و ضربه محمد بن مسلمة حتى قتله.
[مقتل ياسر أخى مرحب]
مقتل ياسر أخى مرحب قال ابن إسحاق: ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر، و هو يقول: من
..........