الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٩ - كان يوم أحد يوم محنة
..........
بحرف مدّ و لين [١]، و هذا هو السّناد الذي بيّناه فى أول الكتاب عند قول ابن إسحاق فسوند بين القبائل، و نظيره قول [عمرو] بن كلثوم:
ألا هبّى بصحنك فاصبحينا
ثم قال:
تصفّقها الرياح إذا جرينا
و تسمية هذا سناد عربية لا صناعية، قال عدىّ بن الرّفاع:
و قصيدة قد بتّ أجمع بينها* * * حتى أقوّم ميلها و سنادها
نظر المثقّف فى كعوب قناته* * * كيما يقيم ثقافه منآدها [٢]
و قوله: لا تنابلة. التّنابلة: القصار، و أحدهم: تنبال، تفعال من النّبل، و هى صغار الحصى [٣].
[١] الردف: الألف و الياء و الواو التي قبل الروى، سمى بذلك لأنه ملحق فى التزامه و تحمل مراعاته بالروى، فجرى مجرى الردف للراكب، أى يليه، لأنه ملحق به، مثل الألف فى كتاب، و الياء فى بليد، و الواو فى قتول و انظر اللسان مادة ردف.
[٢] سبق هذا و انظر اللسان فى مادة سند، و الخصائص لابن جنى ط ٢ ص ٣٢٣ ح ١.
[٣] تنبال و تنبل و التنبالة بفتح التاء و كسرها، و فتح الباء: الرجل القصير، و هو رباعى على مذهب سيبويه و عند ثعلب ثلاثى. و حكم بزيادة التاء، و يشتقه من النبل كما قال السهيلى، و ذكره الأزهرى فى الثلاثى، و جمعه أيضا: التنابيل.