الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦٩ - قتل أبى بصير للعامرى، و مقالة الرسول فى ذلك
[ما جرى عليه أمر قوم من المستضعفين بعد الصلح]
ما جرى عليه أمر قوم من المستضعفين بعد الصلح
[مجيء أبى بصير إلى المدينة و طلب قريش له]
مجيء أبى بصير إلى المدينة و طلب قريش له قال ابن إسحاق: فلمّا قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية، و كان ممن حبس بمكة، فلما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، و الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثّقفى إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بعثا رجلا من بنى لؤيّ، و معه مولى لهم، فقدما على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بكتاب الأزهر و الأخنس؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، و لا يصلح لنا فى ديننا الغدر، و إن اللّه جاعل لك و لمن معك من المستضعفين فرجا و مخرجا، فانطلق إلى قومك، قال: يا رسول اللّه، أ تردّني إلى المشركين يفتنوننى فى دينى؟ قال: يا أبا بصير، انطلق، فإنّ اللّه تعالى سيجعل لك و لمن معك من المستضعفين فرجا و مخرجا.
[قتل أبى بصير للعامرى، و مقالة الرسول فى ذلك]
قتل أبى بصير للعامرى، و مقالة الرسول فى ذلك فانطلق معهما، حتى إذا كان بذى الحليفة، جلس إلى جدار، و جلس معه صاحباه، فقال أبو بصير: أ صارم سيفك هذا يا أخا بنى عامر؟ فقال: نعم؛ قال: أنظر إليه؟ قال: انظر، إن شئت. قال: فاستلّه أبو بصير، ثم علاه به حتى قتله، و خرج المولى سريعا حتى أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو
..........