الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦٢ - علىّ يكتب شروط الصلح
يا رسول اللّه أ لست برسول اللّه؟ قال: بلى، قال: أو لسنا بالمسلمين؟ قال:
بلى، قال: أ و ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فغلام نعطى الدّنيّة فى ديننا؟ قال: أنا عبد اللّه و رسوله، لن أخالف أمره، و لن يضيّعنى! قال:
فكان عمر يقول: ما زلت أتصدّق و أصوم و أصلى و أعتق، من الذي صنعت يومئذ! مخافة كلامى الذي تكلّمت به، حتى رجوت أن يكون خيرا.
[علىّ يكتب شروط الصلح]
علىّ يكتب شروط الصلح قال: ثم دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علىّ بن أبى طالب (رضوان اللّه عليه)، فقال: اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، قال: فقال سهيل:
لا أعرف هذا، و لكن اكتب باسمك اللّهمّ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اكتب باسمك اللهمّ، فكتبها، ثم قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه سهيل بن عمرو، قال: فقال سهيل: لو شهدت أنّك رسول اللّه لم أقاتلك، و لكن اكتب اسمك و اسم أبيك، قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهنّ الناس، و يكفّ بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليّه ردّه عليهم، و من جاء قريشا ممن مع محمد لم يردّوه عليه، و إن بيننا عيبة مكفوفة، و أنه لا إسلال و لا إغلال، و أنه من أحبّ أن يدخل فى عقد محمد و عهده دخل فيه، و من أحبّ أن يدخل فى عقد قريش و عهدهم دخل فيه.
..........