الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٩ - غزوة بنى لحيان
..........
ابن نوح، قاله الطبرى، و زعم أن أول من عمل السيوف جم و هو رابع ملوك الأرض.
غزوة بنى لحيان ليس فيها ما يشكل، و فيها من شعر حسان [١].
لقوا سرعانا يملأ السّرب روعه
سرعان الناس: سبّاقهم، و السّرب: المال الرّاعي، كأنه جمع سارب، و يقال: هو آمن فى سربه إذا لم يذعر، و لا خاف على ماله من الغارة، و من قال فى سربه بكسر السين، فهو مثل، لأن السّرب هو القطيع من الوحش و الطير، فمعنى: آمن فى سربه، أى لم يذعر هو نفسه و لا ذعر أهله، و لهذا المعنى أشار من قال من أهل اللغة: معنى فى سربه أى: فى نفسة لم يرد أنّ النّفس يقال لها: سرب و إنما أراد أنه لم يذعر هو و لا من معه، لا كالآخر الذي تقدم ذكره، و قيل فيه آمن فى سربه بفتح السين، فكان الواحد آمن فى ماله، و الآخر آمن فى نفسه، و يقال: فى سربه، أى: فى طريقه أيضا [٢].
و قوله:
أمام طحون كالمحرّة فيلق
- و صح يزأنى و أزانى، و قالوا أيضا: أيزنى و وزنه عيفلى، و قالوا آزنى و وزنه عافلى ..
و سميت يزنيّة لأن أول من عملت له ذو يزن.
[١] هو سهو من السهيلى فالشعر لكعب بن مالك.
[٢] أنظر مادة سرب فى اللسان.