الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٧ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
فأنذر مثلها نصحا قريشا* * * من الرحمن إن قبلت نذيرى
و قال حسّان بن ثابت فى بنى قريظة:
لقد لقيت قريظة ما سآها* * * و حلّ بحصنها ذلّ ذليل
و سعد كان أنذرهم بنصح* * * بأنّ إلهكم ربّ جليل
فما برحوا بنقض العهد حتى* * * فلاهم فى بلادهم الرّسول
أحاط بحصنهم منّا صفوف* * * له من حرّ وقعتهم صليل
و قال حسّان بن ثابت أيضا فى يوم بنى قريظة:
تفاقد معشر نصروا قريشا* * * و ليس لهم ببلدتهم نصير
هم أوتوا الكتاب فضيّعوه* * * و هم عمى من التّوراة بور
كفرتم بالقرآن و قد أتيتم* * * بتصديق الذي قال النّذير
فهان على سراة بنى لؤيّ* * * حريق بالبويرة مستطير
شعر أبى سفيان فى الرد على حسان فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقال:
أدام اللّه ذلك من صنيع* * * و حرّق فى طرائقها السّعير
ستعلم أيّنا منها بنزه* * * و تعلم أىّ أرضينا تضير
فلو كان النّخيل بها ركابا* * * لقالوا لا مقام لكم فسيروا
..........