الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٤ - ما قيل من الشعر فى أمر الخندق و بنى قريظة
حتّى الديار محا معارف رسمها* * * طول البلى و تراوح الأحقاب
فكأنما كتب اليهود رسومها* * * إلّا الكنيف و معقد الأطناب
قفزا كأنك لم تكن تلهو بها* * * فى نعمة بأوانس أتراب
فاترك تذكّر ما مضى من عيشة* * * و محلّة خلق المقام يباب
و اذكر بلاء معاشر و اشكرهم* * * ساروا بأجمعهم من الأنصاب
أنصاب مكّة عامدين ليثرب* * * فى ذى غياطل جحفل جبجاب
يدع الحزون مناهجا معلومة* * * فى كلّ نشر ظاهر و شعاب
فيها الجياد شوازب مجنوبة* * * قبّ البطون لواحق الأقراب
من كلّ سلهبة و أجرد سلهب* * * كالسّيّد بادر غفلة الرّقاب
جيش عيينة قاصد بلوائه* * * فيه و صخر قائد الأحزاب
قرمان كالبدرين أصبح فيهما* * * غيث الفقير و معقل الهراب
حتى إذا وردوا المدينة و ارتدوا* * * للموت كلّ مجرّب قضّاب
شهرا و عشرا قاهرين محمدا* * * و صحابه فى الحرب خير صحاب
نادوا برحلتهم صبيحة قلتم* * * كدنا نكون بها مع الخيّاب
لو لا الخنادق غادروا من جمعهم* * * قتلى لطير سغّب و ذئاب
حسان يرد على ابن الزبعرى فأجابه حسّان بن ثابت الأنصاري، فقال:
هل رسم دارسة المقام يباب* * * متكلّم لمحاور بجواب
..........