الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢ - كان يوم أحد يوم محنة
..........
قتل الرسول لأبى بن خلف فصل: و ذكر قتل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لأبىّ، و فيه: تطايرنا عنه تطاير الشّعراء عن ظهر البعير. الشّعراء: ذباب صغير له لدغ، تقول العرب فى امثالها: قيل للذّئب: ما تقول فى غنيمة تحرسها جويرية؟ قال: شحيمة فى حلقى، قيل: فما تقول فى غنيمة يحرسها غليم؟ قال: شعراء فى إبطى أخشى خطواته الخطوات: سهام من قضبان ليّنة يتعلم بها الغلمان الرّمى و هى الجمّاح أيضا قال الشاعر:
أصابت حبّة القلب* * * بسهم غير جمّاح [١]
من كتاب أبى حنيفة، و رواه القتبىّ: تطاير الشّعر، و قال: هى جمع شعراء، و هى ذباب أصغر من القمع [٢]، و فى الحديث من غير رواية ابن إسحاق فزجله بالحربة، أى رماه بها.
حول عين قتادة:
و ذكر قتادة بن النّعمان بن زيد، و هو أخو أبى سعيد الخدرىّ لأمه، و هو الرّجل الذي سمعه رسول الله (صلى الله عليه و سلم)- يقرأ: قل هو الله أحد،
[١] رواية الشطرة الثانية فى اللسان: فلم تخطئ بجماح. و يقال له:
جباح أيضا.
[٢] القمع مفردة قمعة بفتح القاف و الميم ذباب يركب الإبل و الظباء إذا اشتد الحر و يجمع على مقامع أيضا كمشابه و ملامح. و فى رواية: تطاير الشعارير، و هى بمعنى الشعر و قياس واحدها: شعرور.