الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٩ - تفسير ابن هشام لبعض الغريب
عشيّة فرّ الحارثيّون بعد ما* * * قضى نحبه فى ملتقى الخيل هوبر
و هذا البيت فى قصيدة له. و هوبر: من بنى الحارث بن كعب، أراد:
زيد بن هوبر. و النحب (أيضا): النذر. قال جرير بن الخطفى:
بطخفة جالدنا الملوك و خيلنا* * * عشيّة بسطام جرين على نحب
يقول: على نذر كانت نذرت أن تقتله فقتلته، و هذا البيت فى قصيدة له.
و بسطام: بسطام بن قيس بن مسعود الشّيبانى، و هو ابن ذى الجدّين: حدثني أبو عبيدة: أنه كان فارس ربيعة بن نزار. و طخفة: موضع بطريق البصرة.
و النحب (أيضا): الخطار، و هو: الرهان. قال الفرزدق:
و إذ نحبت كلب على النّاس أيّنا* * * على النّحب أعطى للجزيل و أفضل
و النّحب (أيضا): البكاء. و منه قولهم ينتحب. و النحب (أيضا):
الحاجة و الهمّة، تقول: ما لي عندهم نحب. قال مالك بن نويرة اليربوعى:
و ما لي نحب عندهم غير أنّنى* * * تلمّست ما تبغى من الشّدن الشّجر
و قال نهار بن توسعة، أحد بنى تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علىّ بن بكر بن وائل.
قال ابن هشام: هؤلاء موال بنى حنيفة:
و نجّى يوسف الثقفىّ ركض* * * دراك بعد ما وقع اللّواء
و لو أدركنه لقضين نحبا* * * به و لكلّ مخطئة وقاء
..........