الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٨ - تفسير ابن هشام لبعض الغريب
فيهم المجد و السّماحة و النجدة فيهم و الخاطب السلّاق و هذا البيت فى قصيدة له.
يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا قريش و غطفان وَ إِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَ لَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا.
ثم أقبل على المؤمنين فقال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ: أى لئلا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، و لا عن مكان هو به.
ثم ذكر المؤمنين و صدقهم و تصديقهم بما وعدهم اللّه من البلاء يختبرهم به، فقال: وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً: أى صبرا على البلاء و تسليما للقضاء، و تصديقا للحقّ، لما كان اللّه تعالى وعدهم و رسوله (صلى الله عليه و سلم). ثم قال: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ: أى فرغ من عمله، و رجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر و يوم أحد.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: قضى نحبه: مات، و النحب: النفس، فيما أخبرنى أبو عبيدة، و جمعه: نحوب، قال ذو الرمّة:
..........