الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٢ - تفسير ابن هشام لبعض الغريب
فجعل يامين بن عمير لرجل جعلا على أن يقتل له عمرو بن جحاش، فقتله فيما يزعمون.
[ما نزل فى بنى النضير من القرآن]
ما نزل فى بنى النضير من القرآن و نزل فى بنى النّضير سورة الحشر بأسرها، يذكر فيها ما أصابهم اللّه به من نقمته. و ما سلط عليهم به رسوله (صلى الله عليه و سلم)، و ما عمل به فيهم، فقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ، ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ، فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ، و ذلك لهدمهم بيوتهم عن نجف أبوابهم إذا احتملوها. فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ. وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ و كان لهم من اللّه نقمة، لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا:
أى بالسيف، وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ مع ذلك، ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها. و اللينة: ما خالف العجوة من النخل فَبِإِذْنِ اللَّهِ: أى فبأمر اللّه قطعت، لم يكن فسادا، و لكن كان نقمة من اللّه وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: اللّينة: من الألوان، و هى ما لم تكن برنيّة و لا عجوة من النخل، فيما حدّثنا أبو عبيدة. قال ذو الرّمّة:
..........