الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠ - حزن الرسول على حمزة و توعده المشركين بالمثلة
فقال له الرجل: من هذه؟ قال: هذه بنت رجل خير منى، سعد بن الرّبيع، كان من النّقباء يوم العقبة، و شهد بدرا، و استشهد يوم أحد.
[حزن الرسول على حمزة و توعده المشركين بالمثلة]
حزن الرسول على حمزة و توعده المشركين بالمثلة قال ابن إسحاق: و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فيما بلغنى، يتلمس حمزة بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادى قد بقر بطنه عن كبده، و مثّل به، فجدع أنفه و أذناه.
فحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال حين رأى ما رأى: لو لا أن تحزن صفيّة، و يكون سنّة من بعدى لتركته، حتى يكون فى بطون السّباع، و حواصل الطير، و لئن أظهرنى اللّه على قريش فى موطن من المواطن لأمثلنّ بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حزن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و غيظه على من فعل بعمه ما فعل، قالوا: و اللّه لئن أظفرنا اللّه بهم يوما من الدهر لنمثّلان بهم مثلة لم يمثّلها أحد من العرب.
قال ابن هشام: و لما وقف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على حمزة قال:
لن أصاب بمثلك أبدا! ما وقفت موقفا قطّ أغيظ إلىّ من هذا! ثم قال:
جاءنى جبريل فأخبرنى أنّ حمزة بن عبد المطلب مكتوب فى أهل السماوات السبع: حمزة بن عبد المطلب، أسد اللّه، و أسد رسوله.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و حمزة و أبو سلمة بن عبد الأسد، إخوة من الرضاعة، أرضعتهم مولاة لأبى لهب.
..........