الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٧ - رجال البعث
قال ابن إسحاق: فأقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بقيّة شوّال و ذا القعدة و ذا الحجّة- و ولى تلك الحجّة المشركون- و المحرم، ثم بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أصحاب بئر معونة فى صفر، على رأس أربعة أشهر من أحد.
[حديث بئر معونة]
حديث بئر معونة
[سبب إرسال بعث بئر معونة]
سبب إرسال بعث بئر معونة و كان من حديثهم، كما حدثني أبى إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و عبد اللّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و غيره من أهل الملم، قالوا: قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنّة على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة، فعرض عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الإسلام، و دعاه إليه، فلم يسلم و لم يبعد من الإسلام، و قال: يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد، فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
إنى أخشى عليهم أهل نجد؛ قال أبو براء: أنا لهم جار، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك.
[رجال البعث]
رجال البعث فبعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنذر بن عمرو، أخا بنى ساعدة، المعنق ليموت فى أربعين رجلا من أصحابه، من خيار المسلمين: منهم:
الحارث بن الصّمّة، و حرام بن ملحان أخو بنى عدىّ بن النّجّار، و عروة ابن أسماء بن الصّلت السّلمى، و نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعىّ، و عامر
..........