الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤ - مقتل عمرو بن الجموح
[أمر أصيرم]
أمر أصيرم قال ابن إسحاق: و حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبى سفيان، مولى ابن أبى أحمد، عن أبى هريرة قال: كان يقول:
حدثونى عن رجل دخل الجنّة لم يصلّ قطّ، فاذا لم يعرفه الناس سألوه: من هو؟ فيقول: أصيرم، بنى عبد الأشهل، عمرو بن ثابت بن وقش. قال الحصين: فقلت لمحمود بن أسد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه. فلمّا كان يوم خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى أحد، بدا له فى الاسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه، فعدا حتى دخل فى عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة. قال: فبينا رجال من بنى عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم فى المعركة إذا هم به، فقالوا: و اللّه إن هذا للأصيرم، ما جاء به؟ لقد تركناه و إنه لمنكر لهذا الحديث، فسألوه ما جاء به، فقالوا: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدب على قومك أم رغبة فى الإسلام،؟ قال: بل رغبة فى الإسلام، آمنت باللّه و برسوله و أسلمت، ثم أخذت سيفى، فغدوت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم قاتلت حتى أصابنى ما أصابنى، ثم لم يلبث أن مات فى أيديهم. فذكروه لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: إنه لمن أهل الجنة.
[مقتل عمرو بن الجموح]
مقتل عمرو بن الجموح قال ابن إسحاق: و حدثني أبى إسحاق بن يسار، عن أشياخ من بنى
..........