الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٣ - تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر
أحد مع المسلمين، فلما التقى الناس، عدا على المجذّر بن ذياد البلوى، و قيس ابن زيد، أحد بنى ضبيعة، فقتلهما، ثم لحق بمكّة بقريش؛ و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة؛ ثم بعث إلى أخيه الجلاس بن سويد يطلب التوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل اللّه تعالى فيه، فيما بلغنى؛ عن ابن عبّاس:
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ، وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ، وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى آخر القصة.
[تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر]
تحقيق ابن هشام فيمن قتل المجذر قال ابن هشام: حدثني من أثق به من أهل العلم: أنّ الحارث بن سويد قتل المجذّر بن ذياد، و لم يقتل قيس بن زيد، و الدليل على ذلك: أن ابن إسحاق لم يذكره فى قتلى أحد؛ و إنما قتل المجذّر لأن المجذّر بن ذياد كان قتل أباه سويدا فى بعض الحروب التي كانت بين الأوس و الخزرج، و قد ذكرنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب.
فبينا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فى نفر من أصحابه، إذ خرج الحارث ابن سويد من بعض حوائط المدينة، و عليه ثوبان مضرّجان، فأمر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عثمان بن عفّان، فضرب عنقه، و يقال:
بعض الأنصار.
قال ابن إسحاق: قتل سويد بن الصّامت معاذ بن عفراء غيلة، فى غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث.
..........