الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٧ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
منع النّوم بالعشاء الهموم ليلا، فدعا قومه، فقال لهم: خشيت أن يدركنى أجلى قبل أن أصبح، فلا ترووها عنى.
قال ابن هشام: أنشدنى أبو عبيدة للحجّاج بن علاط السّلمى يمدح أبا الحسن أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب، و يذكر قتله طلحة بن أبى طلحة ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدّار، صاحب لواء المشركين يوم أحد:
للّه أىّ مذبّب عن حرمة* * * أعنى ابن فاطمة المعمّ المخولا
سبقت يداك له بعاجل طعنة* * * تركت طليحة للجبين مجدّلا
و شددت شدّة باسل فكشفتهم* * * بالجرّ إذ تهوون أخول أخولا
شعر حسان فى قتلى يوم أحد قال ابن إسحاق: و قال حسّان بن ثابت يبكى حمزة بن عبد المطلب و من أصيب من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم أحد:
يا ميّ قومى فاندبن* * * بسحيرة شجو النّوائح
كالحاملات الوقر بال* * * ثّقل الملحّات الدّوالح
المعولات الحامشا* * * ت وجوه حرّات صحائح
و كأنّ سيل دموعها ال* * * أنصاب تخضب بالذبائح
ينقضن أشعارا لهنّ* * * هناك بادية المسائح
..........