الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٧ - ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد
نقلبك من ذكرهم خافق* * * من الشّوق و الحزن المنضج
و قتلاهم فى جنان النّعيم* * * كرام المداخل و المخرج
بما صبروا تحت ظلّ اللّواء* * * لواء الرّسول بذى الأضوج
غداة أجابت بأسيافها* * * جميعا بنو الأوس و الخزرج
و أشياع أحمد إذ شايعوا* * * على الحقّ ذى النّور و المنهج
فما برحوا يضربون الكماة* * * و يمضون فى القسطل المرهج
كذلك حتى دعاهم مليك* * * إلى جنّة دوحة المولج
فكلّهم مات حرّ البلاء* * * على ملّة اللّه لم يحرج
كحمزة لمّا وفى صادقا* * * بذى هبّة صارم سلجج
فلاقاه عبد بنى نوفل* * * يبربر كالجمل الأدعج
فأوجره حربة كالشّهاب* * * تلهّب فى اللّهب الموهج
و نعمان أوفى بميثاقه* * * و حنظلة الخير لم يحنج
عن الحقّ حتى غدت روحه* * * إلى منزل فاخر الزّبرج
أولئك لامن ثوى منكم* * * من النّار فى الدّرك المرتج
شعر ضرار فى الرد على كعب فأجابه ضرار بن الخطّاب الفهرىّ، فقال:
أ يجزع كعب لأشياعه* * * و يبكى من الزّمن الأعوج
عجيج المذكّى رأى إلفه* * * تروّح فى صادر محنج
..........