محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١١ - الخطبة الثانية
جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك يا رحيم يا كريم.
أما بعد فنأتي لحديث اليوم:
أمة واحدة:
الأمة المسلمة أمة واحدة في آلامها وجراحاتها، وكلها مسؤولة عن إقامة القسط، وإشادة العدل في داخلها، وفي العالم ما وسعها الأمر ووجدت إلى ذلك سبيلًا.
وهي مسؤولة عن حماية حدودها الفكرية والجغرافية ومصالحها، وعن رد العدوان الأجنبي عن كل شبر من أرضها، وعن كل شعب من شعوبها.
وإذا كان لكل قطر من أقطار الأمة اليوم مشكلاته ومعاناته الداخلية، وخلافات بين أبنائه والنظام الذي يحكمه فهذا لا يسقط الواجب العامّ المتعلّق بحماية الأمّة، وكل أبنائها من بطش الأجنبي وإرهابه وعدوانه. في الوقت الذي لا ينسى فيه- أي قطر من الأقطار- همومه الداخلية التي هي من هموم الأمّة ويجب على الأمة أن تشاركه فيها، ولا يتوانى عن السعي الدؤوب لحلّ مشكلاته الخاصة وتحسين أوضاعه وأوضاعه، لأنه الأولى بذلك، ولن