محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨ - الخطبة الثانية
وأخيراً إن بقاء الحكومة والشعب مغرّباً ومشرّقاً لا يلتقيان فيما يتصل بأمر الدين والدنيا نهايتها مأساوية بالنسبة للجميع، فهل تنتظر الحكومة من الشعب أن يدير ظهره لقضايا دينه ودنياه، ويترك لها أن تصنعه كما تهوى، أو يهوى نفر منها ليكون البهيمة المسيّرة بلا إرادة للمسلخ أو النار؟! أَوَ لَا تعرف الحكومة أن هذا مستحيل ولن يكون أبداً؟! الحق أن على الحكومة أن تلتمس حلًا لهذا التباعد المستمر لا يقوم على وهم الانتظار لانتكاسة شعبية على مستوى العقل والإرادة والدين.
ولن يتسنى لأي حكومة في أي بلد من بلدان الإسلام منذ اليوم أن تراهن على سذاجة هذه الأمة وتنازلها عن حقوقها، وفتور إرادتها الإيمانية وروح الاعتزاز بالانتماء للإسلام.
وهنا مسؤولية عامة لابد من التذكير بها تعمّ أئمة الجمعة والجماعة والخطباء والرواديد والكتّاب والنوّاب وكل مؤمن ومؤمنة في هذا البلد يستطيع أن يشارك في رد المنكر ولو بكلمة واحدة.
المطلوب من الجميع اليوم هو التركيز على هوية هذا الشعب الرافضة لما قيل عنه بأنه فن رائع وكبير يتحدّى بطبيعته أن يفهمه الإسلاميون والمتديّنون.
وهو فنّ ساقط هابط، داعٍ ومغذٍّ للرذيلة والفحشاء مما حرّم الله، وهو فنّ كاذب على الله ورسوله، ونسأل متى كانت أساليب الحيوانات الدونية في ممارسة الجنس المكشوف فنّاً راقياً يُعيّر من لا يعرفه!!
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.