محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٨ - الخطبة الثانية
التجنيس فيه تجاوز لإرادة الشعب وإضرار بالغ بمصالحه، والمسألة في آثارها الروِعّة مشروحة في أكثر من مقال من المقالات المنشورة في الصحافة، وفي أكثر من خطاب من خطابات الخطباء وفي الكثير من المحاضرات والندوات والمقابلات. وقد ظهرت الأضرار فاضحة واضحة على الساحة بسبب التجنيس السياسي غير القانوني بما لا يدع مجالًا للشك في خطورته.
ولا أريد أن أقف مع جواب جاء لوزير الداخلية على سؤال لأحد النوّاب، ولكن تستوقفني منه نقطتان:
جاء في جواب الوزير أن كل المجنسين يتمتعون بوظائف وسكن وخدمات كافية، ولي سؤال قصير هنا: وماذا تقول أيها الأخ الوزير عن المواطنين؟ أكل المواطنين أيضا يمتعون بوظائف وسكن وخدمات كافية؟
مسألة الثانية: هي أن النيابية جزء من النظام أو لا؟ هذا المجلس النيابي الذي أقامته الدولة بإرادة مفروضة من الشعب وأقامته في تجربة أقصر من طموحات الشعب بكثير، هذا النيابي جزء من النظام، أو هو مؤسسة أجنبية عنه، متمردة عليه، خارجة عن تركيبته؟ جواب الدولة أنه جزء من النظام بلا أدنى إشكال.
فيأتي سؤال: كيف يخفي النظام معلوماته على مؤسسة أصيلة رئيسة في تركيبته؟ وأي مؤسسة هي؟! المؤسسة الرقابية المحاسبين والتي يجب تزويدها بكل المعلومات المطلوبة. وكيف يتم تقييم الأداء الحكومي ومدى مطابقته للمصلحة وتوافقه مع الدستور والقوانين