محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٣ - الخطبة الثانية
أما وأن المجلس يُعطّل دوره فنحن نسيء الظنّ جداً في أي شعار من شعارات الشراكة الاجتماعية أو غيرها. كيف لا بينما القناة الرسمية التي اختارتها الحكومة لشراكة الشعب تفشل عملها المطلوب؟!
الرأي العام الغربي وميزانه:
لا تخلو أمريكا والغرب عموماً من أصوات تحترم قيمة العدل وإنسانية الإنسان، وتتنافى وسياسة الظلم والوحش الكاسر التي تهيج به ماديته وبهيميته ليبحث عن فريسة، والتي يؤمن بها ساسة كثيرون هناك، بل يتجاوزون في ذلك الكواسر التي لا تطلب الفريسة إلا عند جوعتها حيث يتحوّل البغي والعدوان في حياتهم إلى قاعدة عامّة وسلوك شائع ومن غير ضرورة.
نعم، في الغرب أصوات لا تستسيغ أن يتبذّخ شعب لتحكم المسغبة حياة كل الشعوب، وأن يحيا شعب لتموت شعوب.
لكن في الغرب ساسة لا تحرّكهم إلا المصالح المادية، والروح الطاغوتية، وجنون الزعامة، ولا يكادون يقفون موقفا أو يقولون كلمة مما ظاهره حقّ إلا وهم يريدون به الباطل، ويتّخذونه وسيلة للأغراض الخبيثة الدنيئة.
والانقسامات السياسية عند هؤلاء على اختلاف واجهاتها، وتباينات مواقفها منطلقها واحد، وهدفها الغلبة في صراع السياسة المادية في الداخل والخارج، والسبق إلى مواقفها وامتيازاتها، والتّمسّك بها.