محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٧ - الخطبة الثانية
خطّ ساخن لنقل خصائق العوائل، ودقائق الأمور في إطار الأسرة لموظّف لاندري ما مستواه، لموظفة لا ندري ما مستواها، هما مثال عقلانية؟! مثال حكمة؟! مثال خلق نبيل؟! مثال أمانة وإخلاص وحفاظ على صفاء الجو العائلي؟! أم هما سارقان من السرّاق؟! وخائنان من الخونة؟! ومفتّشان عن عيوب النّاس؟! ومتآمران على سمعة العوائل؟! وربما هما من مخابرات الدولة للتعرف على دقائق أمور كل عائلة، ولفتح الخط مع المرأة المسكينة، مع البنت الضعيفة للتآمر من الداخل على زوج مقاوم، على زوج منكر للمنكر، آمر بالمعروف: عملية جمع معلومات دقيقة عن كلّ عائلة عائلة، الوقوف على الصغيرة والكبيرة من شأن العوائل ومحاولة نفوذ للولد، للبنت، للزوجة، ودسٌّ للأنف في كل كبيرة وصغيرة مما حرّم الله عزّ وجل أن يُتتبّع، وعمل على توتير العلاقات الأسرية وتخريبها من الداخل.
الآية الكريمة تفرض أن يكون (حكم من أهله وحكم من أهلها)، وهذا الإجراء يفرض أن يكون متلصص لا من أهله ولا من أهلها.
وراء هذا القرار سياسة دولة، وجمعيات نسائية تتحرك في فلك الدولة، نسأل: أين غيرة هذه السياسة والجمعيات النسوية التي تسندها على المرأة والطفل والمواطنين الأبرياء من العنف الذي تمارسه قوات الشغب في حق الشعب رجاله ونسائه وأطفاله وشيوخه؟ من خنق مناطق بالغازات السامة، من العنف اللفظي القذر، ونشر الفتنة الذي تمارسه الصحافة المحسوبة على الجهة الرسمية؟! أين أولئك من مأساة الشعب الذي تفرضه عليه ملفات الدستور، والتجنيس، والتمييز، والتمييع، والتآمر على أمنه ووحدته ونسيجه الاجتماعي من مثل القضية التي يتحدث عنها تقرير البندر.
مع هذا نقول هناك ظلم في إطار الأسرة، هناك تبعثر وفقد أخلاق، وتعدٍّ باليد قد يكون من رجل وقد يكون من امرأة وفي الأكثر هو من الرجل لأنه الأقوى في هذا الجانب،