محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣١ - الخطبة الثانية
٦. هناك مطالب سياسيَّة ملحّة وضرورية لصلاح هذا الوطن، ووحدة أبنائه يجب على الحكومة أن تعترف بضرورتها، والمبادرة للاستجابة العملية لها بدل تشويش أجواء الساحة السياسية بقضايا مفتعلة، وافتعالات لا أصل لها. فيجب على المؤسسات السياسية وعامة المؤسسات الأهلية والساحة الشعبية أن تسعى جاهدة للوصول إلى تلك المطالب مع استبعاد أساليب العنف والمواجهات الساخنة والاستفادة من كل الأساليب الأخرى القانونية والشرعية مع ملاحظة ضرورة الانتقاء المدروس، من غير الاستجابة لمحاولات الاستفزاز التي تثيرها الصحافة المغرضة إضراراً بالوطن والمواطنين، ووحدة الصف المسلم.
٧. في أكثر من موسم من مواسم عاشوراء وبصورة ملفتة للنظر تثير الصحافة الرسمية مشكلة مفتعلة تربطها بالموسم ولنا شكوك وتساؤلات ترتبط بمثل هذه الإثارات المختلقة والمؤقّتة توقيتاً خاصّاً يرتبط بعاشوراء فهل هناك نية سوداء على المستوى الرسمي ترتبط بالموسم ذاته؟ ولماذا نُسيء الظن وإن كانت أسباب إساءة الظن متوافرة؟!
٨. الكلام عن وجوب إطاعة الأئمة من أهل البيت عليهم السلام، وإطاعة الفقهاء الذين ثبت الأمر عنهم عليهم السلام بوجوب إطاعتهم ليس من الحديث المستجد المرتبط باليوم أو الأمس القريب، إنه الحديث المرتبط بزمن الرسالة والرسول صلى الله عليه وآله، وهو حديث اليوم والغد، ولا علاقة له بظرف خاص من الظروف التي تمر بها الأمة، أو منطقة من مناطقها، أو قطر من أقطارها.