محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٨ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك وانصرهم نصرا عزيزا مبينا قريبا.
أما بعد أيها الكرام من إخوة وأخوات فإلى هذا الحديث:
قضايا لا تحتاج إلى توضيح- تتمة:
١. الفقهاء رأيهم في كثير من المساحة الفقهية رأي اجتهادي قد يصيب واقع الحكم الثابت عند الله سبحانه وقد يخطئه، ويجوز في حق أيّ فقيه آخر أن يؤدي به الاستدلال إلى رأي اجتهادي يخالف رأي صاحبه، والحجة في حق كلّ من الفقيهين هو ما أدَّى إليه اجتهاده، لا اجتهاد مقابله.
أمّا الرد على الفقيه إذا كان قائماً على التشهّي وبلا حجة شرعية فهو غير جائز، كما هو الاتفاق عند كل المسلمين. ويأتي ذلك من مثل غير المجتهد.
ولو ثبت أن غلق باب الاجتهاد هو الصحيح شرعاً لسقطت قيمة كل اجتهاد لاحق لمن أوقفت الشريعةُ حق الاجتهاد عليهم. ولكن باب الاجتهاد عندنا مفتوح.
٢. لو استحقَّ أحد الإماميَّة الإثني عشرية التكفير لقوله بعصمة أهل البيت (ع) لاستحق كل المنتمين لهذا المذهب أن يُكفّروا لأن القول بعصمتهم (ع) من المقوّمات الضرورية للمذهب.