محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٧ - الخطبة الثانية
ويحزنون أو يفرحون مرورَ الغافل، أو العابث الهازل، فإنّ في كل من هذا درساً وعظة وعبرة وحُجّة.
وإن الحياة جدٌّ لا لعب، وما بعد الحياة حساب وثواب وعقاب. وكما في الدّنيا نعم في الآخرة نعم، وكما في الدنيا نقم في الآخرة نقم. والدّنيا تعلّمنا بكلّ وضوح أنّ فيها نعماً وفيها نقماً. ونعمُ الآخرة لا يعادلها شيء مما في دنيانا، ونقمها لا تدانيها نقم هذه الحياة، فليرحم امرؤ نفسه، ولا يسترسل مع الأماني الشيطانية ناسياً الغد الذي قد يكون قريباً، وكم فاجأت الدّنيا أهلها بأجل قريب غير محتسب، وبعيد عن التوقّعات.
ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولأرحامنا وأصدقائنا ومن أحسن إلينا إحسانا خاصاً من المؤمنين والمؤمنات وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا كفّر عنّا سيئاتنا، وضاعف لنا حسناتنا، وانصرنا على أنفسنا، وخذ بيدنا إليك، وأعلِ قدرنا بالخضوع لعظمتك، والتذلل الصادق بين يديك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.