محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٢ - الخطبة الثانية
يريدونه مجلسا لا يتحدث عن التمييز، ولا يحاسب على غلاء، ولا يحقق في مؤامرة فيها مصير الوطن كلّه، وإذا أرادوا مجلسا من هذا النوع فعليهم أن يغلقوا أبوابه.
عجيب كل العجب أن ممارسة التمييز والطائفية في نظر هؤلاء النوّاب ليس من الطائفية، أما طلب التحقيق في التمييز والطائفية فهو الطائفية! أي فهم هذا؟! أي عقلية هذه؟! أترون أن هذا الشعب مجموعة أغنام، مجموعة أبقار؟!
إن يبقَ المجلس على هذا الوضع فإنّه سيمثّل كارثة ومأساة. وسيغلق أبوابه على مشكلة وطنية كبيرة.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم كما أريتنا الحق فثبّتنا عليه حتى نلقاك، واجعل ولاءنا لك ولأوليائك، ومحيانا محياهم، ومماتنا مماتهم، ومبعثنا مبعثهم، ولا تفرق بيننا وبينهم في دنيا ولا آخرة، وهب لنا رحمتك ورأفتك ونصرك يا قوي يا عزيز يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
------------------------------------------------------
[١]- ميزان الحكمة ج ٧ ص ٢٩٢. المرجع الأصلي (نهج البلاغة، حكم ٥٤).
[٢]- المصدر ص ٢٩٣. (المرجع الأصلي الصحيفة السجادية، دعاء ٣٥).