محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٠ - الخطبة الثانية
إنه ليست لنا حياة بحق، وعزّة بحق، وتقدم بحق، وشموخ بحق إلا بالإسلام. والإحياء مستويات، وكلها قيمة من مستوى المحيين.
كلما تقدم وعي الإنسان المسلم، التزامه، تقواه، اتّزانه، رشده، وكان الذي يحيي الشعيرة من شعائر الإسلام كلما كان الإحياء أقرب إلى الحقيقة، وأقرب إلى المستوى المطلوب، وكلما هبط مستوانا، وضلّت رؤانا، وانتكست نفسيتنا، وبعدنا عن قيم كربلاء، كلّما كان إحياؤنا أقرب إلى الشكل، والشكل الذي قد يضرّ أكثر مما قد ينفع.
لابدّ من موقف قوي يشارك فيه الجميع من أجل حماية أخلاقيات المواكب، ويجب أن لا نقبل منذ اليوم أن تشوّه صورة هذه الشعيرة المباركة؛ شعيرة إحياء يوم الحسين عليه السلام.
لا اعتراف مع الإكراه:
الاعترافات المأخوذة في السجون لا تُعطى اختياراً، بعيد إلى حد الاستحالة العادية أن يتقدّم شابٌّ من الشباب الموقوفين مختاراً ليعترف على نفسه بما يدينه بسجن أو أقسى من سجن، فمن أين تأتي الاعترافات؟
الاعترافات قائمة على الإكراه والضغط الشديد، ويؤلمني جدّاً أن زوجة وأخاً لسجين نقلًا أنّ زوج المرأة مورس معه ما لا يحسن ذكره. هكذا نقلت المرأة ونقل من معها ٧، وكلما قام على الإكراه، والإكراهُ باطل، فهو باطل، فأيُّ قرار من أي محكمة يقوم على هذه الاعترافات فهو قرار وحكم باطل.
ونسأل: لماذا نوع تحقيق ينتج ونوع تحقيق لا ينتج؟