محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٧ - الخطبة الثانية
إنه جاء ليثير الفتنة بين الفلسطينيين إلى حدّ الحرب، ويمدّ طرفا بكل ما يحتاجه في هذه الحرب ضدّ الطرف الآخر هو الأقرب إلى التمسك بفكر الأمة وأهدافها النبيلة، ومصالحها الضرورية.
جاء ليحرق البلاد الإسلامية بالحروب البينية، ويضع يده على مقدرات ومقدّرات الأمة، ويفرض الهيمنة الأمريكية الكاملة على أرض أمتنا وإنسانها وحضارتها.
جاء يبحث عن حكومات مناصرة لإسرائيل وأمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضد سوريا، ضد دولة إسلامية وأخرى عربيّة.
جاء ليثير فتنة عمياء بين الشعوب العربية وحكوماتها التي يريد لها أن تخرج عن إرادات الشعوب فتتخذ العدوّة إسرائيل صديقة لها، وتقرّها على قضية الاحتلال ليكون أبديّاً وذا صفة شرعية ثابتة الشرعية الدولية ..
جاء ليثير شعوب الأمة على حكوماتها من خلال طلبه أن تكون إسرائيل العدوة صديقة، وأن تكون إيران البلد المسلم الجار هي العدو ٢٠.
جاء يوقد حربا بعد حرب، وفتنة تلو فتنة، ويحدث كارثة بعد كارثة لأمتنا، إنه عدو الأمة، والأمة هي عدوّ له.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اكتب النصر والظفر والعزّ والسؤدد والكرامة لأهل دينك وأتباع ملتك، والهزيمة والاندحار والخزي والعار لأعدائك وأعداء المؤمنين يا غالباً لا يُغلب، وقاهراً لا يُقهر، يا من هو على كل شيء قدير.