محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٦ - الخطبة الثانية
نعم، نحتاج في زمن الغيبة وعلى مستوى الإعداد للمستقبل أن نجذّر الإيمان بقيادة الإمام القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأن نعدّ النفوس ومن خلال الارتباط بالنوّاب للتسليم بالإمام الأصل، والالتفاف به وإعطاء يد الطاعة لأمره ونهيه.
ثانياً: لا مرحبا بك بوش:
ما تقوله شعوب الأمّة العربية والإسلامية كلّها للضيف الثقيل لا مرحبا بك بوش، لا لأنه أمريكي، لا لأنه مسيحي، وإنما لأنه مجرم في حقّ هذه الأمة، وفي حق الإنسانية كلها، لأنّه نهّاب للثروة، قتّال للأنفس، مثير للفتنة، مصّاص للدماء، مجاهر بالعداوة لأمتنا، مناصر للكيان الصهيوني الغاصب، ولدولة الاحتلال الغاشم إسرائيل.
ولِمَ جاء بوش؟
جاء ليعلن دعمه الكامل لإسرائيل، ووقفته الثابتة معها، وليؤكد على الهوية الدينية للدولة اليهودية على أرض فلسطين حتى لا تتسع فلسطين لمسلم واحد، وحتّى تصرّ الدولة الإسرائيلية على التوسّع أخذاً بالوعد الديني المكذوب عندهم.
وفي تأكيد الرئيس الأمريكي للصفة الدينية لدولة إسرائيل مفارقة كبيرة، فأمريكا فكرها المعلن يرفض الدولة الدينية، وديموقراطيتها ترفض الدولة الدينية، وهي لا ترضى للمسلمين أبداً أن ينشئوا دولة دينية، بينما ينادي رئيس هذه الدولة بأعلى صوته بأن إسرائيل يجب أن تكون دولة يهودية، ذات طابع ديني يهودي.