محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٠ - الخطبة الثانية
وماذا لو بقيت إسرائيل على تشددها وكونها تريد أن تأخذ ولاتُعطي؟ وهل لم تكن لقاءات متكرّرة من رئيس السلطة الفلسطينية الذي ترضاه أمريكا وإسرائيل ولم تنتج شيئاً، وحتى أن هذه اللقاءات المكثّفة في الآونة الأخيرة لم تؤدِّ إلى بيان مشترك فيما يرتبط بلقاء أنابليس؟ أخذ العرب وثيقة تفاهم ختاميّة حُذف منها ذكر قضايا الوضع النهائي، كقضية عودة اللاجئين، أما ما أعطاه الحضور العربي فهو درجة من التطبيع الفعلي مع إسرائيل، وأشهد على ذلك كلّ العالم، التخلّي عن الخيار العسكري باسم الأمّة، وإدانة وتجريم الخطّ المجاهد مثل حماس.
التأسيس لإحداث قتال داخلي بين الفلسطينيين لكون إسكات المقاومة شرطا ثابتا تشترطه إسرائيل على حكومة محمود وهذا ما سيشعل فتيل الاقتتال، على أنّ هذا الحضور وما انتهى إليه فيه إيذان لإسرائيل بأن تغزو غزّة.
الحكم الذي ارتضاه العرب في لقاء أنابليس ووثقوا فيه هو أمريكا وما أدراك ما أمريكا هذا الحكم المحايد المنصف الذي لا زال يصرّح مرة بعد مرّة بلزوم تفوّق إسرائيل على جميع أقطار المنطقة.
المصارحة والمصالحة:
كلامٌ مرّ في الصحافة قبل ما يزيد على أسبوعين، فنعم للمصارحة والمصالحة مع شرط الجديّة لا الاستغفال والتمويه والتسويف وتضييع الوقت.