محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٢ - الخطبة الثانية
معروف هذه الأمّة المباركة هو أرقى معروف والأحق بهذا العنوان، والمنكر في مفهومها هو أنكر منكر، وأخسّ منكر وميزان ماهو معروف وما هو منكر عندها أدق ميزان، لأنّ مرجع معروفيّة المعروف ومنكريّة المنكر في الأمّة الإسلامية هو موافقة الرأي والسلوك لكتاب الله وعدم موافقته، موافقته للعقل وعدم موافقته، وليس فوق كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام وهي بيان للقرآن وتطبيق له، وكذلك العقل مقياس.
مقياس المعروف والمنكر في الأمة الإسلامية كتاب الله وسنّة نبيه والمعصومين عليهم السلام والعقل، وليس هو العقل الشخصي، وإنما العقل النوعي العام ببديهياته، بمقاييسه المغروسة فيه من الله عزّ وجلّ، في بعده النظري والعملي الذي يمثل الضمير الحي في وجود الانسان.
كلّ أمة، وكل شعب يهتمّ بتثبيت المعروف وبنفي المنكر، وإن اختلفت مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الأمم.
الأمة في انتمائها، في ذاتها الحضارية إنما تجد نفسها من خلال التشبث بما عليه مواضعاتها، وأعرافها، وتقاليدها، ومقدّراها، ومقدّساتها، فلذلك تهتمّ بما هو معروف في نظرها وأن يبقى، وبما هو منكر في نظرها وأن يُنفى.
ومنكر التفسّخ الخلقي والتعرّي والفحشاء منكرٌ سيّءٌ قبيحٌ شديد القبح في نظر الإسلام.
وهذه لقطة من هذا الوباء في بلدنا:" صرّح نائب رئيس مجلس بلدي العاصمة ممثّل الدائرة الأولى طارق الشيخ للوسط- كما هو النقل عن الوسط- بأن الوضع السياحي العشوائي في الدائرة- وليست هي الدائرة الوحيدة المتفردة بهذا الوضع في البحرين- أدّى إلى تحوّلها