محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٩ - الخطبة الأولى
هذه الحياة ما عليه حياة المتّقين. أعقل يقبل؟ إذا كان عقلك ووجدانك لا يقبلان هذا فكيف بعدل الله، وكيف بحكمة الله تقبل مثل هذا؟!
ولنتلفت إلى أنّ الآية الكريمة تجمع مع الإيمان العمل الصالح لتقابل بين صاحبهما والمتوّفر عليهما معاً وبين المفسدين في الأرض، فالإيمان بحيث يكون معه العمل الصالح هو سبب النجاة من النار، والفوز بالجنة.
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ سؤال استنكاري يوّجه الى من يذهب إلى المساواة بين فريق صاعد وآخر ينحدر الى الحضيض، وفيه تعجيب ممن يقول بهذه المساواة، فإنه قولٌ على خلاف العقل والعدل والوجدان، وعلى خلاف سيرة العقلاء فإنهم لا يُساوون بين هذا وذاك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أقبلْ بقلوبنا عليك، واجعل شوقَها إليك، ونقِّها مما نقَّيتَ منه قلوب الصالحين من عبادك، الصادقين في معرفتك، المخلصين في الولاء لك، المبرَّئين من الشرك بك يا من هو على كل شيء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤).