محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠ - الخطبة الأولى
فالنص يتحدث لنا عن فرصة وحيدة لا تتكرّر ولا تعود وهي فرصة تحدد مستقبلًا ممتداً مصيرياً فإما سعادة أبد، وإما خلود في شقاء. وقد يعتمد المصير على لحظة واحدة نضعها في معصية أو طاعة.
" اعملوا رحمكم الله، على أعلام بيّنة ١٣، فالطّريق نهج ١٤ يدعو إلى دار السّلام، وأنتم في دار مُسْتَعْتَب على مَهَلٍ وفراغ، والصّحف منشورة، والأقلام جارية، والأبدان صحيحة، والألسن مطلقة، والتّوبة مسموعة، والأعمال مقبولة" ١٥.
وكل شيء من ذلك ينتهي بلحظة واحدة هي لحظة فراق هذه الحياة، والتي لا توقيت عندنا لها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين. واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك ومأوانا الجنة، ولا تذقنا عذاب النار. اللهم اجعلنا من سعداء الدارين ولا تشقنا أبداً برحمتك يا أرحم الراحمين، وكذا من يعنينا أمره، ومن نحب، ومن أحسن إلينا من إخواننا وأخواتنا في الإيمان وكل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة يا أكرم من كل كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)