محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٣٠١) ١٤ شوال ١٤٢٨ ه- ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٧ م
مواضيع الخطبة
حديث تنبيهي عن المعاد* التشريع لمن؟* التهديد الأمريكي* الأبيض والحلو يجتمعان
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي بيده الخلق والرزق، والنفع والضُّر، والحياة والموت والنشور، ولا خير إلَّا من عنده، ولا شرّ إلا بإذنه، ولا يجد أحد من دونه عونا ولا غوثاً ولا سنداً.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والاستقامة على الدين الذي ارتضى، والمنهج الذي أراد، فلا خير في دين كما هو في دين الله، ولا هدى لمنهج كالهدى في منهج الله، إذ ليس من أحد كالله علماً وإحاطة، وإخلاصاً وصدقاً، ورأفة ورحمة، وتقديراً وحكمة، وتنزّهاً وتقدّساً وغنى وقدرة. فمن غير الله أولى بأن يؤخذ منه الدين، ويُستقى الهدى، ويتبع التشريع، أليس كل من عداه محدوداً وهو الكامل المطلق؟ وكل من عداه جاهلًا ما لم يرزقه من لدنه علما؟ ضالًا ما لم يهده بهدى منه؟ حائرا ما لم يسدده؟ فاعلا